تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

338

الدر المنضود في أحكام الحدود

اليه فهناك يبطل عتق سهم نفسه أيضا وعلى هذا فلو زنى العبد والحال هذه فهو عبد خالص فيضرب حدّ العبد وهو خمسون جلدة وذلك لعدم وقوع العتق أصلا . وفي خبر عبّاد بن كثير البصري عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام في المكاتبين إذا فجرا يضربان من الحدّ بقدر ما أدّيا من مكاتبتهما حدّ الحرّ ويضربان الباقي حدّ المملوك « 1 » . وعن محمّد بن محمد المفيد في الإرشاد قال : روت العامّة والخاصّة أنّ مكاتبة زنت على عهد عثمان قد عتق منها ثلاثة أرباع فسأل عثمان أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يجلد منها بحساب الحرّية ويجلد منها بحساب الرّق وسأل زيد بن ثابت فقال : يجلد بحساب الرّق وقد أعتق ثلاثة أرباعها ؟ وهلّا جلدتها بحساب الحرّية فإنّها أكثر ؟ فقال زيد : لو كان ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب الحرّية فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : أجل ذلك واجب فأفحم زيد وخالف عثمان أمير المؤمنين عليه السّلام [ 1 ] . ويستفاد من كلام زيد انّ كون حدّ الرق على نصف من الحرّ كان امرا مفروغا عنه عند الصحابة ، وانّما الاختلاف في النظر والفتوى كان فيما إذا عتق منه شيء وبقي الباقي . وقوله عليه السّلام : أجل ذلك واجب ، جواب لقياس استعمله زيد . قتل الزاني في الثالثة أو الرابعة . قال المحقّق : ولو تكرّر من الحرّ الزناء فأقيم عليه الحدّ مرّتين قتل في الثالثة وقيل في الرابعة وهو أولى أقول : الكلام هنا في من زنى وأقيم عليه الحدّ ثم زنى ثانيا وأقيم عليه الحدّ ثم زنى ثالثا فهنا ثلاثة أقوال ، أحدها : انه يقتل في الثالثة وهذا هو

--> [ 1 ] وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 31 الحديث 9 أقول : وفي إرشاد المفيد الصفحة 102 في آخر الخبر : ولم يصغ إلى ما قال بعد ظهور الحجّة عليه . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 31 من أبواب حدّ الزّنا الحديث 7 .